القيمة الغذائة للفول السوداني

هو واحد من البقوليات، ويعتبر من أكثر المصادر الغنية بالبروتين في مملكة النباتات، ويتم استخدامه في الكثير من المنتجات، ويمكن أكله مملحاً أو جافاً أو محمص أو صنع زبدة الفول السوداني، وله العديد من الفوائد الصحية لجسم الإنسان، فهو قادرٌ على تخفيض نسبة الكوليسترول في الجسم، وذلك بسبب احتوائه على نسبة من الدهون غير المشبعة، وله العديد من الفوائد الأخرى، وهذا ما سيتم عرضه في هذا المقال.

فوائد الفول السوداني المملح يحسن الخصوبة: يتحتوي الفول السوداني على نسبة كبيرة جداً من حمض الفوليك، وقد أظهرت الأبحاث بأن السيدات اللواتي يتناولن في اليوم حوالي 400 غرام من حبوبه، تقل لديهم فرصة حدوث الولادة المبكرة، أو إنجاب أطفال بعيب الأنبوب العصبي بنسبة تصل إلي 70%.

ينظم مستوي السكر في الدم: ربع كوب من الفول السوداني قادراً على تزويد الجسم بالمغنيز، والذي هو مهم جداً في عملية التمثيل الغذائي الخاص بالإنسان، وامتصاص الكالسيوم وتنظيم نسبة السكر في الدم. يمنع تكون حصى المرارة: أثبت الأبحاث منذ زمن بعيد أن تناول أونصة من المكسرات والذي تحتوي على كمية من الفول السوداني، أو تناول زبدة السوداني كل أسبوع يقلل من خطر التعرض لحصى المرارة بنسبة 25%.

يقاوم الاكتئاب: يعتبر الفول السوداني من المصادر الغنية بالتربيتوفان، وهو عبارة عن حمض أميني ضروري ومهم لإفراز مادة السيروتونين،

 

صورة ذات صلة

 

والذي هو واحد من المركبات الكميائية الرئيسية في الدماغ من أجل تحسين المزاج، ويكون سبب الاكتئاب ناتج عند انخفاض هذه المادة في الخلايا العصبية في الدماغ، وبذلك يعمل التربيتوفان على زيادة نسبته في الدم ويشكل مضاد للإكتئاب. يحسن الذاكرة: يحتوي الفول السوداني على كمية وفيرة من فيتامين B3،

ومن المعروف أنه يحسن وظائف الدماغ، كما يقوي الذاكرة. يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب: أثبتت الأبحاث بأن تناول المكسرات العادية بشكلٍ عام يخفض خطر الإصابة بأمراض القلب المختلفة، كما أنه غني بالدهون الغير مشبعة الأحادية، ومضادات الأكسدة، مثل: حمض الأوليك. يقلل من خطر زيادة الوزن: يعتبر تناول الكسرات بشكلٍ منتظم مرتبط بانخفاض الوزن،

وأظهرت العديد من الدراسات بأن الأشخاص الذين يستهلكون المكسرات مرتين على الأقل بشكلٍ يومي، يكونوا أقل عرضة لخطر الإصابة بارتفاع الوزن وتراكم الدهون مقارنة مع الذين لا يتناولونها. يحمي من الأمراض المتعلقة بالتقدم في العمر: أظهرت الدراسة بأن الأشخاص الذين يتناولون الأغذية التي تحتوي على مادة النياسين بشكلٍ كبير يكونوا أقل عرضة للإصابة بمرض الزهايمر بنسبة 70%.

أضرار الفول السوداني بالرغم من وجود الكثير من الفوائد للفول السوداني، إلّا أنّه قد يتسبّب بعددٍ من الأضرار، فعلى الرغم من محتواه الجيد من البروتين، والألياف، والفيتامينات، والمعادن، إلّا أنّ هناك بعض المخاوف بشأن احتمال تلوّثه بأحد أنواع المواد السامة التي تنتجها الفطريات كالأفلاتوكسين (بالإنجليزية: Aflatoxin)،[٣][٢]

كما لا يمكننا تهميش المخاطر التي قد تحدث على المدى الطويل نتيجة تناول كميّاتٍ كبيرة منه، حيث إنّه يحتوي على كميّةٍ كبيرةٍ من الحمض الدهني أوميغا 6 (بالإنجليزية: Omega 6) والذي يرتبط بحدوث الالتهابات (بالإنجليزية: Inflammation) ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.[٣][٤]

وفي ما يأتي توضيح لذلك: سُمّيّة الأفلاتوكسين ينمو الفول السوداني تحت الأرض، مما يسمح لمستعمرات فطريات الرشاشيات (بالإنجليزية: Aspergillus) بالظهور والنمو، والتي تعتبر مصدراً لمركبات الأفلاتوكسين السامة والمسرطنة (بالإنجليزية: Carcinogenic)، وقد أظهرت الدراسات ارتباط هذه المركبات بالتعرّض لسرطان الكبد، وتوقف النمو عند الأطفال، وحدوث التخلُّف العقلي (بالإنجليزية: Mental retardation).

 

وتجدر الإشارة إلى أنّ مرور الفول السوداني بالعمليات الي يتم فيها تصنيع زبدته تقضي على 89% من الأفلاتوكسين.[٢][٣] الحساسية يعد الفول السوداني واحداً من بين أكثر الأطعمة الغذائية المسببة للحساسية، وقد تبدأ مجموعة من الأعراض المصاحبة لهذا النوع من الحساسية بالظهور، كتهيّج الجلد، وصعوبة في التنفس، والغثيان، والقيء، والإسهال، وقد تزداد وتيرة هذه الأعراض ليبدأ ضغط الدم بالانخفاض،

إضافةً لسرعة النبض، وقد يكون هناك فقدان للوعي، وغيرها من الأعراض الأخرى التي تعتبر شديدةً، ومُهدِّدةً للحياة، والتي تدل على الإصابة بأحد أنواع الحساسية المفرطة التي تعرف بصدمة الحساسية (بالإنجليزية: Anaphylaxis)، لذا فإنّ على الأشخاص الذين يعانون من حساسية الفول السوداني تجنب تناوله أو تناول أيٍّ من منتجاته.[٢][١] إعاقة امتصاص بعض العناصر الغذائية يحتوي الفول السوداني على عددٍ من المركبّات التي تعمل كمضادّات للتغذية (بالإنجليزية: Antinutrients)، والتي بدورها تقلل من امتصاص بعض العناصر الغذائية وتقلل من قيمتها الغذائية،

ويعد حمض الفيتيك (بالإنجليزية: Phytic acid) الذي يُضعِف من امتصاص الحديد والزنك في الجهاز الهضمي، أحد أكثر هذه المركبات وفرةً في الفول السوداني، علماً بأنّ استهلاكه بشكلٍ كبير قد يُسهم في حدوث نقصٍ في هذه المعادن مع مرور الوقت، ويذكر بأنّ نسبته تتراوح ما بين 0.2 – 4.5٪ في الفول السوداني، وتظهر هذه المشكلة جليّاً عند من يعتمد بشكلٍ كبير على الحبوب أو البقوليات كمصدرٍ غذائي رئيس، خاصة في الدول النامية، بسبب تواجد حمض الفيتيك في هذه الأنواع بشكلٍ طبيعي.